الصيمري
361
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
جميع الفقهاء في ذلك ، وأجازوه إذا ثبت إنه كتابه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ولا فرق عندنا بين أن تقوم على صحته بينة وبين كونه مختوما ، فإنه لا يجوز العمل به . وقال أهل العراق والشافعي : ان قام على صحته بينة عمل به ، ولا يعمل به مع عدم البينة ، وإن كان مختوما . وقال قضاة البصرة الحسن وسوار وعبد الله بن الحسن العنبري : يعمل به إذا كان مختوما وإن لم تقم به بينة ، وهو أحد الروايتين عن مالك . مسألة - 21 - قال الشيخ : قال الشافعي إذا كتب قاض إلى قاض كتابا واشهد على نفسه بذلك ، فتغيرت حال الكاتب لا يخلو : أما أن يتغير حاله بموت أو عزل ، أو بفسق ، فان تغيرت بأحد الأولين ، فلا يقدح ذلك في كتابه ، سواء تغيرت قبل خروج الكتاب من يده أو بعده . وقال أبو حنيفة : إذا تغيرت حاله ، سقط حكم كتابه إلى المكتوب إليه . وقال أبو يوسف : ان تغيرت قبل خروجه من يده سقط حكمه ، ولا يسقط ان تغيرت بعد خروجه . قال الشيخ : وهذا الفرع يسقط عنا ، لسقوط أصله . مسألة - 22 - قال الشيخ : من أجاز كتاب قاض إلى قاض اختلفوا في كيفيته تحمل الشهادة ، فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصح الا بعد أن يقرأ الحاكم الكتاب على الشهود ، وشهدهما على نفسه بما فيه ، ولا يصح أن يدرجه ويقول اشهدوا علي بما فيه . وقال أبو يوسف : إذا ختمه بختمه وعنونه ، جاز أن يشهدا بما فيه وإن لم يقرأه عليهما . قال الشيخ : وهذا يسقط عنا أيضا . مسألة - 23 - قال الشيخ : الحاكم إذا كتب وأشهد على نفسه بما كتب ، فهو